الشيخ محمد علي الگرامي القمي

59

المنطق المقارن

الوجودين . نعم حيث إن المهية لا تتحق الا في الذهن أو الخارج ولابد في العروض من تحقق المعروض ، يلزم في تحقق المهية المعروضة من أحد الوجودين ، لكنه من جهة تحقق نفس المهية المعروضة ولادخالة لذلك في العروض . الرابعة : باعتبار كونه بين الثبوت لمعروضه وعدمه : فإن كان واضح الثبوت للمعروض فهو عرض بين والا فغير بيّن . والمراد من كونه واضح الثبوت ان يلزم تصوره من تصور معروضه . وقد يقال : مراد القوم من كونه واضح الثبوت ان يجزم العقل بعروضه للمعروض إذا تصورهما وتصور النسبة بينهما - كما قاله في الدرة والرسالة . واصطلح المتأخرون تسمية التفسير الأول بالبين بالمعنى الأخص والمعنى الثاني بالبين بالمعنى الأعم ، لا خصية الأول من الثاني ، لان كل ما يلزم تصوره من تصور معروضه يلزم الجزم بالثبوت فيه بعد تصورهما وتصور النسبة بينهما كما لا يخفى ، ولا عكس ، إذ يمكن جزم العقل بالثبوت بعد تصور العرض ومعروضه وتصور النسبة بينهما ، ولا يلزم تصوره من تصور معروضه كما في قابلية العلم بالنسبة إلى الانسان . ثم إن البين بالمعنى الأول هو الذي يلزم في دلاله الالتزام . الخامسة باعتبار الحمل فإنه اما ان يحتاج في حمله على الموضوع إلى ضم ضميمة إلى الموضوع وهو المحمول بالضميمة نحو الانسان ابيض ، فان الانسان لابد ان ينضم اليه البياض حتى يصح حمل الأبيض عليه ، أو لا يحتاج في حمله على الموضوع إلى ضم ضميمة اليه وهو الخارج المحمول ، اى الخارج عن الشئ ، المحمول عليه بلا ضميمة شئ آخر نحو الانسان شئ أو ممكن . ويطلق الخارج المحمول في عباراتهم كثيرا على الخارج عن الشئ المحمول عليه ، أعم من كونه بلاضميمة أو معها . وبهذا النظر يكون أعم من